أزمة زياش والوداد تتصاعد.. مفوض قضائي يوثق غياب الأطر الفنية عن حصته التدريبية

تشهد العلاقة بين النجم الدولي المغربي حكيم زياش وإدارة نادي الوداد الرياضي منعطفاً جديداً بعدما تحوّل الخلاف من طابعه الرياضي البحت إلى مواجهة ذات أبعاد قانونية واضحة. فقد لجأ اللاعب إلى الاستعانة بمفوض قضائي رافقه إلى المركب الرياضي محمد بنجلون بالدار البيضاء، بهدف توثيق حضوره إلى الحصة التدريبية الفردية التي حددتها له إدارة الفريق، في خطوة تعكس نيته تجميع أدلة رسمية قد يستند إليها مستقبلاً أمام الجهات المختصة.
وتعود جذور الأزمة إلى قرار الإدارة الجديدة للوداد السير في مسار لتقليص الكتلة الأجرية للفريق، وهو ما رفضه زياش رغم إبدائه استعداده للاستمرار مع النادي. وفي المقابل، اتخذ المدرب البرتغالي باولو سيرجيو قراراً فنياً بإبعاد اللاعب عن قائمة المعسكر المغلق الذي أقامه الفريق بأكادير، ليكتفي بإخضاعه لبرنامج تدريبي فردي بمركب بنجلون تحت إشراف مدرب اللياقة البدنية. غير أن اللافت أن زياش وجد نفسه، عند حضوره الحصة المقررة، دون وجود أي طاقم فني أو بدني لتأطيره، وهو ما دفعه إلى تكرار عملية التوثيق القضائي بشكل شبه يومي.
ولم يتردد اللاعب في التعبير عن استيائه بشكل علني، إذ نشر تعليقاً لاذعاً عبر حسابه في إنستغرام موجهاً حديثه إلى الإدارة بالقول إن على الجماهير أن تسأل المسؤولين عن سبب رفضهم السماح له باللعب والسفر برفقة الفريق إلى أكادير، في رسالة اعتُبرت تصعيداً مباشراً وسط الأزمة المحتدمة بين الطرفين.
ووفق مصادر مقربة من الملف، فإن مسار التصعيد يفتح الباب أمام سيناريو الفسخ الأحادي للعقد الذي يربط زياش بالوداد حتى غاية يونيو 2027، مع تلويح اللاعب بإمكانية اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي بلوزان للمطالبة بتعويضات مالية كاملة عن العقد المتبقي، في حال ثبت تعسف الإدارة في التعامل معه. كما برزت في الآونة الأخيرة أندية مهتمة بخدمات اللاعب في حال تم فك الارتباط، من بينها النادي الأهلي البنغازي الليبي.
وتبقى الأزمة مرشحة لمزيد من التطورات في الأيام المقبلة، وسط انقسام في الرأي بين الجماهير الوداديه بين من يرى في تعامل الإدارة حزماً ضرورياً لإعادة هيكلة الكتلة الأجرية، ومن يعتبر أن الطريقة المتبعة في التعامل مع أحد أبرز نجوم الكرة المغربية في السنوات الأخيرة تفتقر إلى الحد الأدنى من الاحترافية المطلوبة.




