لقجع: مونديال 2030 بالمغرب ليس مجرد حسابات ربح وخسارة بل مشروع تنموي بقيادة ملكية

أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن استضافة المغرب لنسخة 2030 من كأس العالم تتجاوز في أبعادها حسابات الربح والخسارة السياسية الضيقة، معتبرا أن الأمر يتعلق بمشروع استراتيجي يقوده الملك محمد السادس، له امتدادات تنموية واقتصادية واجتماعية عميقة تستفيد منها المملكة والقارة الإفريقية بأكملها.
جاءت تصريحات لقجع في إطار جوابه على أسئلة النواب حول مشروع قانون المالية لسنة 2027، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب. وأوضح أن النسخة المقبلة من المونديال، التي ستقام على قارتين وفي ثلاث دول، تفرض على المغرب بصفته الممثل الإفريقي للحدث بذل جهد إضافي لإشراك الدول الإفريقية وشبابها ومقاولاتها في كل مراحل التحضير، لأن الأمر يتعلق أيضا بما وصفه بـ”مونديال إفريقيا”.
واستحضر المسؤول الحكومي الرسالة الملكية التي تليت في لقاء كيغالي بشهر مارس الماضي، والتي تحدد توجه المغرب نحو تنظيم بطولة تخلق الثروة وتفتح الفرص أمام الشباب، وتتويجا لمسار تنموي يمتد على عقود، بما يتيح للمملكة الاستفادة من الانعكاسات المباشرة للحدث وكذا من مكاسب صورتها ونفوذها الدبلوماسي والاقتصادي.
وفي ما يخص توزيع المنافع على الجهات، أقر لقجع بأن الاستفادة لن تكون متساوية بين كل المناطق، على غرار ما يحصل في كل التظاهرات الكبرى، مشددا على العمل على توسيع دائرة المستفيدين إلى أقصى حد ممكن. وكشف أن دفتر التحملات يتضمن 38 منطقة ستحتضن معسكرات إقامة المنتخبات المشاركة، في إطار نموذج جديد يقطع مع التقليد المعتاد الذي يجعل الفرق تقيم بالمدن التي تلعب فيها مبارياتها، إذ ستتوزع المعسكرات على مدن مختلفة تتحرك منها الفرق صباح المباريات وتعود إليها بعدها، بما يوسع الأثر الاقتصادي والسياحي للحدث.
وربط لقجع هذه المحطة الكروية بأوراش هيكلية أكبر، من بينها توسيع شبكة القطار فائق السرعة نحو مراكش وأكادير، وكهربة الخط السككي باتجاه وجدة، في أفق تقليص مدة التنقل. وختم بالتأكيد على أن هذه الأوراش ليست مشاريع ظرفية مرتبطة فقط بكأس العالم، بل تدخل ضمن اختيارات تنموية انطلق فيها المغرب منذ سنوات بقيادة الملك محمد السادس تشمل قطاعات متعددة، والخيط الرابط بينها وبين مشاريع المونديال هو خدمة المغرب والمغاربة.




