الكاميرون تتوج بطلة لإفريقيا للسيدات لأول مرة بثلاثية تاريخية في مرمى مالاوي بالرباط

توج المنتخب الكاميروني بلقب كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، بعدما حسم المباراة النهائية أمام منتخب مالاوي بثلاثة أهداف دون رد، مساء الأحد، على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، في ختام نسخة استضافها المغرب وشهدت تنافساً قوياً بين أبرز منتخبات القارة.
وكتب المنتخب الكاميروني صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم النسائية بالقارة السمراء، بعدما نجح في إحراز اللقب الإفريقي للمرة الأولى، إثر أداء قوي حسم به المواجهة عملياً خلال الشوط الأول، في واحدة من أبرز المباريات النهائية في تاريخ المسابقة.
وفرضت “اللبؤات غير المروّضات” إيقاعهن على المباراة، حيث افتتحت ماري جيزيل نجاه مانغا التسجيل بضربة رأسية، قبل أن تضيف ناعومي ندجواه إيتو الهدف الثاني، فيما عادت نجاه مانغا لتوقّع على هدفها الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلادها، لتنتهي المرحلة الأولى بتقدم كاميروني مريح بثلاثة أهداف دون مقابل. وتؤكد المعطيات الرسمية للاتحاد الإفريقي أن نجاه مانغا سجلت ثنائية، بينما حمل الهدف الآخر توقيع ناعومي إيتو.
وخلال الشوط الثاني، حافظ المنتخب الكاميروني على تماسكه الدفاعي وتركيزه التكتيكي، في الوقت الذي حاول فيه منتخب مالاوي العودة إلى أجواء المباراة، دون أن يتمكن من تقليص الفارق، لتنتهي المواجهة بانتصار كاميروني عريض وتتويج مستحق بثلاثية نظيفة.
ويكتسي هذا التتويج أهمية تاريخية بالنسبة للكرة النسائية الكاميرونية، بعدما كان المنتخب قد بلغ المباراة النهائية في ثلاث مناسبات سابقة دون أن يتمكن من رفع الكأس، إذ خسر النهائيات الثلاث أمام المنتخب النيجيري. وجاءت الفرصة الرابعة مختلفة، بعدما نجح في تجاوز مالاوي وحسم اللقب الذي ظل بعيداً عن خزائنه لسنوات.
كما دخل منتخب مالاوي بدوره التاريخ، رغم خسارته في النهائي، بعدما بلغ المباراة النهائية للمرة الأولى في مشاركته الأولى بالنهائيات، مقدماً واحدة من أبرز مفاجآت البطولة. وكان المنتخب المالاوي قد ضمن كذلك تأهله إلى كأس العالم للسيدات 2027، عقب بلوغه نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم النسائية في البلاد.
وشكل النهائي تتويجاً لنسخة قوية من كأس أمم إفريقيا للسيدات، احتضنها المغرب بمشاركة 16 منتخباً، في وقت أكدت فيه منافسات البطولة التطور المتواصل لكرة القدم النسائية الإفريقية واتساع قاعدة المنتخبات القادرة على المنافسة على الألقاب القارية. وكان ملعب مولاي الحسن بالرباط مسرحاً للمباراة النهائية، وفق البرنامج الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وبهذا الإنجاز، أصبح المنتخب الكاميروني رابع منتخب في تاريخ كأس أمم إفريقيا للسيدات يحرز اللقب، لينضم إلى قائمة المتوجين التي تضم نيجيريا وغينيا الاستوائية وجنوب إفريقيا، مؤكداً أن خريطة القوى في الكرة النسائية بالقارة باتت تعرف اتساعاً واضحاً وتنافساً أكبر على العرش الإفريقي.
أما مالاوي، فعلى الرغم من ضياع اللقب، فقد خرجت من البطولة بمكاسب تاريخية، بعدما خطفت الأضواء ببلوغ النهائي والتأهل إلى كأس العالم، مستفيدة من التألق اللافت للأختين تابيثا وتموا تشاوينغا، اللتين كانتا من أبرز الأسماء في المسار التاريخي للمنتخب خلال البطولة.
وهكذا أسدل الستار في الرباط على نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا للسيدات، بعدما نجحت الكاميرون في تحويل النهائي إلى ليلة تاريخية، حسمتها بثلاثية نظيفة، لتتربع للمرة الأولى على عرش كرة القدم النسائية الإفريقية، في انتظار أن يكون هذا التتويج نقطة انطلاق جديدة لجيل كاميروني طموح يسعى إلى ترسيخ حضوره بين كبار القارة.




