محمد صلاح يشعل طرابزون التركية.. صخرة النجم المصري تتحول إلى مزار سياحي بعد تتويجه هدافًا

لم يعد انتقال النجم المصري محمد صلاح من ليفربول الإنجليزي إلى طرابزون سبور التركي، الصيف الماضي، مجرد صفقة انتقالات عادية، بل تحوّل إلى ظاهرة اجتماعية ورياضية غيّرت ملامح المدينة التركية الواقعة على ساحل البحر الأسود بالكامل. فبعد أشهر قليلة من وصوله، أصبح صلاح نجم الدوري التركي الممتاز بلا منازع، وتصدّر قائمة هدافيه بعدما سجّل هدف الفوز في مباراة القمة أمام بشكتاش.
القصة بدأت من صورة نشرها صلاح الشهر الماضي وهو يجلس على صخرة صغيرة في منطقة جبلية نائية تبعد أكثر من ساعة عن مدينة طرابزون، سرعان ما تحوّلت إلى وجهة سياحية يقصدها المعجبون لالتقاط صور مماثلة. وبحسب ما رصدته وكالة الأنباء الفرنسية، فقد زار المكان 46 شخصًا خلال ساعتين فقط، قبيل انطلاق مباراة الفريق أمام بشكتاش.
الحماس الجماهيري لم يتوقف عند حدود الصخرة، إذ قطع أحد المشجعين، ويُدعى مصطفى بكتاش، مسافة طويلة من مدينة سكاريا غربي البلاد لحضور المباراة والتقاط صورة عند الصخرة، معتبرًا أن قدوم نجم عالمي إلى قرية جبلية نائية في طرابزون يعني الكثير لأهلها. كما عبّر مشجع آخر يُدعى سينان مور عن أمله في التتويج باللقب هذا الموسم بصحبة صلاح، فيما بات اسم اللاعب المصري حاضرًا في الجداريات والمنتجات التذكارية المنتشرة في المدينة، وحتى في تسمية ملعب الفريق على خرائط غوغل.
على المستوى الرياضي، جاء هذا التألق بعد موسم صعب أنهاه صلاح مع ليفربول برصيد 12 هدفًا فقط، تخلله خلاف مع المدرب أرني سلوت دفعه للإعلان عن رغبته في الرحيل في مارس الماضي. ومنذ انتقاله إلى طرابزون سبور في أغسطس، استعاد النجم المصري توهجه التهديفي، آخرها الهدف الذي سجّله في الدقيقة 71 أمام بشكتاش، وسط هتافات الجماهير التي رددت اسمه طوال المباراة، فيما أشاد أحد مدافعي الفريق بمستوى زميله وقيمته الفنية والإنسانية داخل الغرفة.
وتشهد مدينة طرابزون، التي يقترب عدد سكانها من مليون نسمة، إقبالًا سياحيًا متزايدًا من مصر بعد إطلاق رحلات طيران مباشرة بين القاهرة والمدينة التركية في أغسطس الماضي، في وقت تجاوزت فيه صفحات النادي على مواقع التواصل الاجتماعي مليون متابع جديد منذ التعاقد مع صلاح، في مؤشر إضافي على حجم التأثير الذي أحدثه وصول النجم المصري إلى هذه المدينة الساحلية الهادئة.



